صلاح أبي القاسم
1030
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وقد قيل : إنّ ( ظل ) لا تكون تامة ، و ( بات ) لا تكون بمعنى ( صار ) لقلة السماع « 1 » . قوله : ( و ( ما زال ) و ( ما برح ) و ( ما فتئ ) و ( ما انفك ) لاستمرار خبرها لفاعلها مذ قبله ) « 2 » أي مشتركة في أنها ناقصة ، وهو أن معناها واحد وهو استمرار خبرها لفاعلها مذ قبله ، والمراد أن خبرها حاصل للفاعل مذ كان قابلا له ، أي صالحا له ، سواء كان في أوقات متصلة ، نحو : ( ما زال زيد أميرا ) والمراد مذ صلح للإمارة فتخرج أوقات الطفولة ، أو متفرقة على حسب العرف ، نحو : ( ما زال زيد يعطي السائل ) . قوله : ( ويلزمها النفي ) « 3 » تعد هذه الأفعال الأربعة والنفي ظاهر ومقدر وحروفه في المعنى ( ما ) ، وفي الدعاء ( لا ) ، وفي المضارع ( ما ) و ( لن ) و ( لا ) و ( لم ) ، ولا يفصل بينها وبين هذه الأفعال إلا شاذ ، وبعضهم يجيزه بمعمولاتها ، ما عند اللّه يزال بذكرك ، وبالظرف نحو : ( ما اليوم يزال زيد قائما ) ، وبالقسم نحو : [ 690 ] فلا وأبى دهماء زالت عزيزة « 4 » * . . . -
--> ( 1 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 470 : ( وزعم الزمخشري أن ( بات ) فد تستعمل بمعنى ( صار ) ، وليس بصحيح لعدم شاهده على ذلك مع التتبع والاستقراء ) . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 113 . ( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 295 : ( إن كانت ماضية فب ( ما ) و ( لم ) وب ( لا ) في الدعاء ، وإن كانت مضارعة ف ب ( ما ) و ( لا ) و ( لن ) والأولى أن لا يفصل بين ( لا ) و ( ما ) وبينهما بظرف وشبه ، وإن جاز في غير هذه الأفعال ) . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في شرح الرضي 2 / 295 . والشاهد فيه قوله : ( زالت ) هو شاذ ، وليس مما حذف منه حرف النفي لا وأصلها ( فلا زالت ) .